الرئيسية » اخبار مصر » استقالة معالي وزير النقل على أثر حادث حريق محطة مصر
وزير النقل
استقالة وزير النقل من البرلمان والوزارة

استقالة معالي وزير النقل على أثر حادث حريق محطة مصر

كانت حادثة قطار حريق محطة مصر قد هزت كل الرأي العام وهذا حدث بسبب ارتفاع عدد الضحايا الكبير، وأيضا لأنها وقعت في داخل محطة القطارات وهي الرئيسية، بمعنى أنها وقعت في آخر مكان يمكن توقعه للحادثة أنها تقع فيه. ولقد سجلت الكاميرات كافة تفاصيل الحادثة، ولقد شاهدنا جميع الضحايا وهم يقاومون الاحتراق بالنار ولكنها تمكنت وأمسكت بهم، وأحسسنا بمعاناتهم، وتساءلنا لو كل واحد مننا كان موجود بمكان الضحية أو أحد حبايبه مكانه، مما رفع من حاسة التعاطف مع الضحايا، ورفع من الغضب لما حدث وما قادت إليه هذه الكارثة.

الرأي العام يضغط على وزير النقل مما أجبره على تقديم استقالته لحادث القطار:

استقالة معالي وزير النقل وهو هشام عرفات، وهي التي أجبر على تقديم هذه الاستقالة، مهما كان الأمر فإنه بالنسبة إلى استقالة معالي الوزير جاءت لاحترام مشاعر الرأي العام، وجاءت لمحاولة تهدئة الناس ومحاولة طمأنتهم بالشعور بما هم فيه من أوجاع. وقال أحمل كثير من الاحساس والتعاطف مع كل الضحايا ومع ذويهم، لكني بالفعل لا أشعر بأي ارتياح لتقديم استقالة وزير النقل. وأنا لا أعرف من هو هذا الرجل، وأيضا لم ألتق معه من قبل، والان هو بات في خارج السلطة ولا مال ولا نفوذ؛

مع متابعة سياسات الوزير الذي استقال ومعرفة تصريحاته، فهو يفهم مشكلات قطاع النقل بمصر، وليس في داخل قطاع السكة الحديد فقط؛ فهو لديه منهجًا كان علميًا في التفكير العقلاني، وكان عاملا لخطط ومشروعات بحق هي طموحة وأيضا واقعية وتعتبر مهمة لتطوير قطاع النقل ولانتشال هيئة السكة الحديد من الوقوع الذي استقرت فيه منذ زمن.

لذلك تعد استقالة هشام عرفات من الوزارة ليست مريحة وهي استقالة اجبر عليها بسبب حادث حريق محطة مصر الذي وقع نتيجة لكثير من تراكمات كانت مستمرة منذ زمن، حيث تحتاج سياسات لإصلاح السكة الحديد إلى العديد من السنين؛ فهل من العدل أن يتم تحميل الوزير كامل مسئولية تلك المشكلات المتراكمة منذ زمن بعيد؟

ولأن خروج الوزير من الوزارة هو لا يعد بعقاب حقيقي بالنسبة إلى الأرواح التي زهقت. ولكن المصلحة العامة لا تعني خروج أناس أكفاء من مواقع هذه المسئولية وهو يكون بسبب أخطاء هي متراكمة وليس له شأن بها؟ ومن ممكن أن يتحمل ويقبل المسئولية في وزارة النقل والسكك الحديدية بواقعها الساقط الحالي، وما بها من تدهور حالها.
استقالة معالي وزير النقل، تعني أنه ذهب وزير ويأتي وزير نقل أخر في خلال أيام أو في خلال أسابيع، وسوف يبدأ ويبذل الوزير الجديد مزيد من الجهد لإصلاح كل أوضاع السكة الحديد، هل سوف تنصلح حال الهيئة وستقل معدلات حوادث القطارات التي ارتفعت في الاونة الاخيرة بشكل مرعب.
ما هو مطلوب بالفعل عمله من مجلس النواب هو القيام بتطوير معايير وتقييم لأداء الوزراء تبعا لنجاحهم في القيام بتنفيذ خطط الإصلاح تلك التي تقوم بوضعها الحكومة، وليس تبعا لما يحدث من حادث يكون عارض أو بسبب تراكمات قديمة. أيضا معالي وزير الصحة هو ليس مسئولا عما يكون في مستشفى كان قد تم إهماله منذ سنوات، لكنه من المؤكد هو مسئول عن التأخر في بداية تنفيذ خطة الإصلاح، ومسؤول ايضا عن التدهور وهو الذي ممكن أن يحدث في مستشفى أخرى في عهده. كذلك معالي وزير قطاع الأعمال هو ليس مسئولا عن خسائر كانت في شركات قطاع عام وهي كانت تخسر منذ سنين، ولكنه يكون مسئول حاليا عن تقليل النزيف المالي لهذه الشركات.

اترك رد