ولقد أحصى الدفاع المدني اللبناني الحرائق التي اندلعت لأكثر من 100 حريقة، بحيث لم تتمكن الفرق من إخمادها طوال الليل، من قبل أن تتسع النيران بسبب سرعة الرياح.

اندلاع حرائق لبنان منذ يومين وعدم القدرة على إطفاءها حتى استعانت بطائرات الجوار:

وكانت تراجعت حدة هذه الحرائق نوعا ما منذ مساء الثلاثاء، من بعد تطويق كثير منها وبداية تساقط المطر بمناطق متفرقة.

وورد في بيان الجيش اللبناني، من أن قبرص كانت أرسلت عدد طائرتين لتشارك مع طوافات من الجيش اللبناني بعمليات إخماد تلك الحرائق.

ويوجد عدد الـ 4 طائرات ولها تقنيات متطورة سوف تصل إلى المطار من لدى اليونان ولدى الأردن للمساعدة بعمليات الإطفاء، فيما نقلت ايضا وسائل إعلام المحلية من أن طائرات تركية سوف تصل الى لبنان ايضا.

ويؤكد الجيش الأردني على أن الملك عبد الله الثاني قد أمر بإرسال عدد طائرتين للمشاركة بإخماد الحرائق في داخل لبنان.

وكان السيد رئيس الحكومة سعد الحريري أعلن من قبل، في ظهر الأمس الثلاثاء، عن اجراء اتصالات مع عدد من دول لإرسال الطوافات والطائرات الإضافية لاخماد الحرائق.

وانتشر على الانترنت عدد من صورا ومقاطع فيديو هي مرعبة للنيران وهي تقضي على كل مساحات خضراء واسعة من الشمال الى الجنوب، وتركزت النيران في مناطق من جنوب بيروت ومن منطقة الشوف، وتوسعت النيران لتطال عدد من مناطق في شمال وفي جنوب البلاد.

وكان قد قُتل مدني هو في منطقة الشوف بسبب تطوعه لمساندة فرق الإطفاء في إخماد حريق.

وفي داخل منطقة المشرف جنوب بيروت، قضت النيران، المندلعة منذ يوم اول امس الاثنين، على المنازل وهي أحرقتها بالكامل، ولذلك قد أخلى سكان منازلهم وهذا كله بسبب الاختناق الشديد وهو الذي طال العشرات. ومن ثم غطت سحب الدخان كل مداخل بيروت والشوف وصيدا في الجنوب.

وورد عن منظمة غرينبيس ضمن بيان عن أنه سواء هذه الحرائق هي مفتعلة أم طبيعية، فإن سرعتها وقوتها وهما الاستثنائيتين يتغذيان اساسا من تغير المناخ، موجة الحر الموجودة هي غير عادية وهي التي بها ارتفاع في درجات الحرارة بشهر أكتوبر هي التي تسببت في جفاف التربة وفي إيجاد الظروف الملائمة لاشتعال حرائق هي غير مسبوقة ومن ثم انتشارها بتلك السرعة.

وأما في سوريا المجاورة، فقد ايضا اندلعت عشرات من الحرائق منذ يوم أول أمس الاثنين، على كل المحافظات مثل محافظة طرطوس ومحافظة اللاذقية (غرب) ومحافظة حمص (وسط)، ولكنه تمت السيطرة على هذا الجزء الأكبر منها.

حيث ان الرياح الشديدة وعدم القيام بإخماد الحرائق بالوقت المناسب، علاوة على وعورة التضاريس وعلى صعوبة الوصول إلى مناطق تلك الحرائق هو الذي ساعد في انتشارها.

وكان قد قُتل عنصران وهم في دائرة حراج اللاذقية وهذا كان في أثناء إخماد الحريق الذي اندلع في ريف اللاذقية.

وأما في محافظة طرطوس، كانت نشب أكثر من عدد الـ 100 حريق منذ يوم اول امس الاثنين، طبقا لما ذكرته وكالة سانا عن السيد المحافظ وهو صفوان أبو سعدى، وهو الذي أشار من قبل ذلك إلى أنه تمت بالفعل السيطرة على غالبية الحرائق، ونوه إلى أنه هناك تزامنها مع هذا الموسم وهو لقطاف الزيتون.

ونأتي إلى حمص، فقد صرح السيد المحافظ وهو طلال البرازي عن إن الأضرار وهي التي نشأت عن الحرائق هي اقتصرت على الماديات فقط ولا خسائر في الارواح، لا سيما حرائق قضت على الأشجار، في بعض تلك المناطق الحرجية وعلى شبكات الكهرباء وهي التي تمر من تلك المنطقة الجبلية والتي هي ذات الطرق الوعرة.